السيد كاظم الحائري

218

ولاية الأمر في عصر الغيبة

على المؤمنين أن يتخلّوا عن ذلك ؛ لأنّ الولاية مشروطة بالعصمة والنصّ غير الموجودين ، فلتقع الأمور بيد الكفرة أو الفسقة أو المنافقين ، وهذا ضروري البطلان فإنّنا لا نتكلّم في فرض حاجة استلام المؤمنين للسلطة إلى خوض المعركة الدامية في إسقاط النظام الجائر كي تأتي شبهات من لا يجوّز ذلك ، بل لنفترض - لحصر الحديث في النقطة المطلوب تمحيصها - أننا لسنا بحاجة إلى خوض معركة من هذا القبيل ، ولو من باب أن هذه المعركة خاضها من كان قبلنا ، وكان يعتقد بجوازها ، كما هو الحال في زماننا هذا في إيران حيث إنّ الإمام الخميني - تغمّده اللّه برحمته - خاض معركة إسقاط نظام الشاه الجائر ، ونجح فيها ، فسواء فرض أنّ عمله كان صحيحا أو فرض أنه كان مخطئا في فتواه بجواز خوض معركة من هذا القبيل هل يحتمل فقهيا أنه - بعد أن خاضها هذا الذي كان يرى جواز ذلك بل وجوبه وأراح البلاد من ذاك الطاغية - يحرم على المؤمنين التصدّي لأمور السلطة والولاية ، فليتنحّوا عن الحكم كي يأتي نظام الشاه أو نظام أتعس من نظام الشاه ؟ ! فنحن هنا حينما نبحث مسألة الانتخاب لا نحتاج إلى البحث عن أصل مسألة استلام الولاية ؛ لأنّ هذا بحث بحثناه بلحاظ خصوص استلام الفقيه للولاية في المسألة الأولى ، فيكفينا أن نبحث هنا بعد الفراغ عن صحة استلام الولاية في الجملة لغير المعصوم - عن أنّ هذا هل يرتبط بالانتخاب أو لا ؟ وهذه الروايات لو حملت على هذا